محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

129

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

هشام ، نظم : هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحلّ والحرم هذا ابن خير عباد اللّه كلّهم * هذا التقيّ النقيّ الطاهر العلم إذا رأته قريش قال قائلها * إلى مكارم هذا ينتهي الكرم ينمى إلى ذروة العز التي قصرت * عن نيلها عرب الإسلام والعجم هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله * بجدّه أنبياء اللّه قد ختموا فليس قولك من هذا بضائره * العرب تعرف من أنكرت والعجم « 1 » ثمّ ذكر أحوال مولانا الباقر عليه السّلام فقال : هو باقر العلوم وجامعه ، وعمر بطاعة اللّه أوقاته ، وله من مقامات العارفين ما تكلّ عنه ألسنة الواصفين ، وكفاه شرفا أنّه قال [ له ] جابر - وهو صغير - : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يسلّم عليك فقيل له : وكيف ذاك ؟ قال : كنت جالسا عنده ، والحسين في حجره وهو يلاعبه ، فقال : « يا جابر ، يولد له مولود اسمه عليّ ، إذا كان يوم القيامة ينادي مناد : ليقم زين العابدين فيقوم ولده ، ثمّ يولد له ولد اسمه محمّد فإذا أدركته يا جابر ، فأقرئه منّي السّلام » « 2 » . ثمّ ذكر أحوال مولانا الصادق عليه السّلام وفضله وكماله ، ثمّ حكى عن الليث بن سعد أنّه قال : حججت سنة ثلاث عشرة ومائة ، فلمّا صلّيت العصر في المسجد رقيت أبا قبيس فإذا رجل جالس يدعو ، فقال : « يا ربّ يا ربّ » ، حتّى انقطع نفسه ، ثمّ قال : « يا حيّ يا حيّ » ، حتّى انقطع نفسه ، ثمّ قال : « إلهي إنّي أشتهي العنب فأطعمنيه ، اللهمّ وإنّ برداي قد خلقا فاكسني » . قال الليث : فو اللّه ما استتمّ كلامه حتّى نظرت إلى سلّة مملوءة عنبا وليس على الأرض يومئذ عنب وإذا ببردان موضوعان لم أر مثلهما في الدنيا ، فأراد أن يأكل

--> ( 1 ) . « الصواعق المحرقة » : 200 . ( 2 ) . « الصواعق المحرقة » : 201 ؛ « بحار الأنوار » 46 : 125 .